لن تصبح مدونًا قبل أن..

 للكتابة والتدوين سحر لا يدركه إلا من تذوق طعمه، تلك الحالة الغريبة التي تحول بها أفكارك لكلمات، لكنها ليست بالعذوبة التي نراها، فكثير من الأسئلة تستدعي أن نقف عندها قبل أن نأخذ قرارنا

-          لن تصبح مدونًا قبل أن تعرف لماذا تكتب

لا يحدث شيء في الكون إلا لسبب، وهذا السحر الغريب المعروف بالكتابة له العديد من الدوافع النفسية والمادية، لذا قبل أن تبدأ رحلتك بالكتابة يجب أن تفهم منشأ رغبتك، هل تكتب ليسمع العالم صوتك؟ أم أنك ترغب بتوثيق كل ما تمر به وتجد نفسك بالكتاب أقدر على ذلك من أية طريقة أخرى؟ أم أنك تكتب لأن لديك منتجًا أو خدمةً ترغب بإيصاله للجمهور الذي سيشتريه فتحاول الآن أن تبني حولك قاعدة جماهيرية في البداية؟

قد تجتمع لديك عدة أسباب مثلًا، فأنت شخص تحب التدوين لتكون كلماتك كاميرا آخر اليوم، أو أوله، ولديك منتج تسوق له بالمحتوى، اعرف أسبابك لتضع خطتك!

-          لن تصبح مدونًا قبل أن تعرف لمن تكتب

يرتبط الجواب الحالي بجواب السؤال الأول، لماذا يحدد لمن، إن كنت ترغب بتدوين يومياتك ولا تبحث عن طرق لكسب المال منها فإنك غالبًا ما تكتب لذاتك، لبعض المقربين، ولمن يتابع مدونتك ولو كانوا قلة في البداية.

إن كنت تسوق لمنتجاتك أو خدماتك فإنك تستهدف شريحة قد تضيق أو تتوسع رقعتها حسب ما تسوق له، وطريقة تسويقك.

في الحالة الأولى أنت تكتب بطريقة عفوية غالبًا، لا تتقيد بقواعد تحسين محركات البحث مثلًا، وقد أعفاك الله من كثير من القواعد التي عليك أن تلتزم بها في الحالة الثانية، أما لو كنت تسوق لما تبيع، عليك أن تلم بقواعد تحسين محركات البحث، والكتابة الإعلانية Copywriting ، والصور الحصرية -التي كانت لتكون صورًا من يومياتك وكاميرا جوالك في الحالة الأولى-

-          لن تصبح مدونًا قبل أن تعرف عما تكتب

مثالي البسيط هنا هو التدوين اليومي، لكنه ليس بالبساطة التي تظنها! فحتى هذا لن يمضي عشوائيًا ودون خطة، أدري أنك لا تعرف اليوم ما الذي سيحدث معك غدًا لكنك تحتاج أن تضع رؤوس أقلام لما ستكتب عنه، هل ستكتب بالتفصيل كل ما سيحدث؟ أم ستدون يومك بشكل إضاءات كأن تذكر لحظة مميزة، أو قولًا استوقفك، موقفًا مررت به، وستشارك لقطة من يومك؟ أن نعرف عما نكتب، أهم مما نكتبه.

-          لن تصبح مدونًا قبل أن تعرف متى تكتب

لربما أكثر ما يكرهه الطلبة في أيام الدراسة هو القانون الملزم، والذي لا أتحدث عنه هنا، لكن لكل منا وقته المثالي من الناحية الإنتاجية.

عني أنا شخصيًا أفضل الصباحات الباكرة حيث الهدوء، والتركيز الصباحي يدفعني لأرفع إنتاجيتي خلال اليوم، عكس البعض الذين يفضلون السهر ليلًا ليتمكنوا من تقديم أفضل ما لديهم.. اعرف وقتك المفضل لتعرف ذاتك.

-          لن تصبح مدونًا قبل أن تقدر على الالتزام

لا أريد إحباطك، لكن الكتابة أشبه ما تكون كالزراعة.. تزرع كثيرًا لتحصد في الآخر، احرص على كون حصادك يستحق الانتظار.

في البداية حتى يوم واحد أسبوعيًا سيكون كافيًا -ليس من ناحية المردود- بل لتكوين عادة الالتزام.

 

لن تصبح مدونًا قبل أن..
لن تصبح مدونًا قبل أن..

 

 

لن تصبح مدونًا قبل أن تدرك أن المقصود بما سبق أن تكون هذه الأسئلة بوصلتك قبل أن تبدأ رحلتك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

5 خطوات لاستراتيجية المحتوى المثلى باستخدام العصف الذهني

هل تقوم بتحسين المحتوى لمكتبة أو شبكة الانترنت؟ التمييز يصنع فرقًا

3 طرق لأفضل نتائج تسويق المحتوى، لو كان فريقك صغيرًا!